السيد محمد زكي ابراهيم

49

مراقد أهل البيت في القاهرة

وبعد أن فندت الروايات التي تقول بدفن الرأس بعيدا عن القاهرة أفردت بداية من صحيفة ( 374 ) من الكتاب المذكور هذا التحقيق العظيم ، الذي تقول فيه ما نصه : ولكن ما السبب في اختيار مدينة عسقلان بالذات لكي تكون مقرا للرأس ؟ وهي مدينة لم تحدثنا كتب التاريخ بأنّها كانت مركزا من مراكز الشيعة ( مثلا ) . . اللهم إلا إذا أريد أن يكون الرأس في مكان قريب من ( بيت المقدس ) من جهة ، وقريب من ( الساحل ) من جهة إخراجها من ( المشرق ) ، حيث لاقى الشيعة الشيء الكثير من اضطهاد الأمويين أولا ، ثمّ العباسيين ثانيا ، ليمكن نقلها في يسر إلى ( شمال أفريقيا وبلاد المغرب مثلا ) حيث اتجه عدد عظيم من الشيعة ! ! ! . ومهما يكن من أمر فقد بات في حكم المؤكد أنه لم يكن في القرن الخامس الهجري وجود للرأس في دمشق ؛ بل كان في مدينة عسقلان للأسباب الآتية : أولا : يؤيد وجود الرأس بعسقلان في العصر الفاطمي نص تاريخي منقوش على منبر ( المشهد ) الذي أعاد بناءه بدر الجمالي وأكمله ابنه الأفضل في عصر الخليفة المستنصر . ولما نقل الرأس إلى مصر ، نقل المنبر إلى المشهد الخليلي بالقدس ، والمنبر ما زال موجودا حتى الآن هناك . أمّا النص الكتابي فقد جاء فيه : « الحمد للّه وحده لا شريك له ، محمّد رسول اللّه ، عليّ ولي اللّه ، صلّى اللّه عليهما وعلى ذريتهما